Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب قوله تعالى: ﴿ولتصنع على عيني﴾ [طه: ٣٩]- تغذي - وقوله: ﴿تجرى بأعيننا﴾ [القمر:

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٤١٨

فِي النَّفْي عبارَة عَن النَّفس على وَجه مَخْصُوص، وَلَيْسَ هُوَ اُحْدُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ، هذاك من الْوحدَة أَي الْوَاحِد. وَهَذَا كلمة مترجلة فِي النَّفْي لبنى آدم، هَذَا أَصله.

فَإِذا قَالَ الْقَائِل: " مَا فِي الْبَيْت أحد " لم يفهم إِلَّا نفى الأناس. وَلِهَذَا كَانَ قَوْلهم: " مَا فِي الدَّار أحد إِلَّا وتداً " اسْتثِْنَاء من غير الْجِنْس.

وَمُقْتَضى الحَدِيث إِطْلَاقه على الْحق، لِأَنَّهُ لَوْلَا صِحَة الْإِطْلَاق مَا انتظم الْكَلَام، كَمَا لَا يَنْتَظِم فِي مثل قَول الْقَائِل: " مَا أحسن من ثوبي "، إِذْ الثَّوْب لَيْسَ من الأحدييّن، بِخِلَاف " أحد " أعلم من زيد لِأَن زيدا من الأحديين.

(٣٦٣ - (٥)

بَاب قَوْله تَعَالَى: ﴿ولتصنع على عَيْني﴾ [طه: ٣٩]- تغذي - وَقَوله: ﴿تجرى بأعيننا﴾ [الْقَمَر:

١٤] .)

فِيهِ ابْن عمر: ذكر الدَّجَّال عِنْد النَّبِي -[ﷺ]-، فَقَالَ: إِن الله لَا يخفى عَلَيْكُم. إِن الله لَيْسَ بأعور - أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عينه -، وَإِن الْمَسِيح الدَّجَّال أَعور عين الْيُمْنَى.

وَفِيه أنس: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: مَا بعث الله من نبيّ إِلَّا أنذر قومه الْأَعْوَر