Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب الحجة على من قال: إن أحكام النبي -[ﷺ]- كانت ظاهرة. وما كان يغيب بعضهم عن مشاهد النبي -[ﷺ]- وأمور الإسلام)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٤٠٧

" الِاعْتِصَام " لينّبه على أَن المذموم مِنْهُ ضدّ الِاعْتِصَام فَيجب تَركه. والمحدود مَعْدُود من الِاعْتِصَام. مثل الأوّل بِالْآيَةِ الأولى، وَالثَّانِي بِالثَّانِيَةِ.

(٣٥٦ - (٤)

بَاب الْحجَّة على من قَالَ: إِن أَحْكَام النَّبِي -[ﷺ]- كَانَت ظَاهِرَة. وَمَا كَانَ يغيب بَعضهم عَن مشَاهد النَّبِي -[ﷺ]- وَأُمُور الْإِسْلَام)

فِيهِ أَبُو مُوسَى: إِنَّه اسْتَأْذن عمر فَوَجَدَهُ مَشْغُولًا، فَرجع. فَقَالَ عمر: ألم نسْمع صَوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا لَهُ، فدعى بِهِ. فَقَالَ: مَا حملك على مَا صنعت؟ فَقَالَ: كُنَّا نؤمر بِهَذَا. قَالَ: لتأتينى على هَذَا ببيّنة أَو لأفعلنّ بك.

فَانْطَلق إِلَى مجْلِس الْأَنْصَار، فَقَالُوا: لَا يشْهد إِلَّا أصاغرنا، فَقَامَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، فَقَالَ: كُنَّا نؤمر بِهَذَا. فَقَالَ عمر: خفى علىّ هَذَا من أَمر النَّبِي -[ﷺ] ألهاني الصفق بالأسواق.

وَفِيه أَبُو هُرَيْرَة: إِنَّكُم تَزْعُمُونَ أَن أَبَا هُرَيْرَة يكثر الحَدِيث عَن النَّبِي -[ﷺ]- وَالله الْموعد، إنى كنت أمرءاً مِسْكينا ألزم النَّبِي -[ﷺ]- على ملْء بَطْني. وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يشغلهم الصفق بالأسواق، وَكَانَت الْأَنْصَار يشغلهم الْقيام على أَمْوَالهم، فَشَهِدت النَّبِي -[ﷺ]- ذَات يَوْم، قَالَ: من يسبط رادءه حَتَّى اقضى مَقَالَتي ثمَّ يقبضهُ فَلَنْ ينسى شَيْئا سَمعه منى. فبسطت بردة كَانَ علىّ. فوالذي بَعثه بِالْحَقِّ مَا نسيت شَيْئا سمعته مِنْهُ.

قلت: رضى الله عنكّ ردّ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة وَمَا مَعهَا قَول من زعم أَن التَّوَاتُر