Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب ما يجوز من الظن على شرار الخلق

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٦٠

قلت: رضى الله عَنْك ﴿بيّن بِهَذِهِ التَّرْجَمَة وَبِمَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ أَن الحَدِيث الأول وَهُوَ قَوْله: " قطعْتُمْ ظهر الرجل " إِنَّمَا كَانَ لأَنهم جازفوا فِي الثَّنَاء، أَو لأنّ الممدوح كَانَ مِمَّن يفتتن، لِأَنَّهُ -[ﷺ]- هَهُنَا أثنى على أبي بكر بسلامته من الْخُيَلَاء لِأَنَّهُ علم مِنْهُ ذَلِك، وَأَبُو بكر لَا يفتتن. وَمَا لأحد بعد النَّبِي -[ﷺ]- الْجَزْم.

(٣١٢ - (٨)

بَاب مَا يجوز من الظَّن على شرار الْخلق

.)

فِيهِ عَائِشَة: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: " مَا أَظن فلَانا وَفُلَانًا يعرفان من ديننَا شَيْئا ".

قَالَ اللَّيْث: وَكَانَا رجلَيْنِ من الْمُنَافِقين.

وَقَالَ مرّة: مَا أَظن فلَانا وَفُلَانًا يعرفان من ديننَا الَّذِي نَحن عَلَيْهِ.

قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ التَّرْجَمَة على الظَّن، والْحَدِيث صيغته بِنَفْي الظَّن. وَلَكِن نفي الظنّ فِيهِ وَفِي أَمْثَاله مَوْضُوع لظنّ النفى عرفا. وَإِنَّمَا عدل عَن الْحَقِيقَة الْأَصْلِيَّة فِي الْإِطْلَاق تَحْقِيقا للنصفة، وَأَن صَاحبه برِئ من المجازفة حرىّ