Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب ما يدعى به لمن لبس ثوبا جديدا)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٥٣

قلت: رضى الله عَنْك! الْمُطَابقَة بَين حَدِيث هِنْد وَبَين التَّرْجَمَة من وَجْهَيْن:

أَحدهمَا: أَن النَّبِي -[ﷺ]- قَالَ: أيقظوا صَوَاحِب الحجرات. _ يَعْنِي أَزوَاجه _، ثمَّ حذّرهن من لِبَاس الشفوف لِأَن الْجَسَد بهَا مَوْصُوف. فَإِذا حذّر نِسَاءَهُ مِنْهُ فَمَا الظَّن بِهِ -[ﷺ]-.

وَالثَّانِي: أَن هنداً راوية الحَدِيث فهمت هَذَا الْمَعْنى فَجعلت أزراراً على كميها خشيَة ظُهُور طرفها.

وَأفهم البُخَارِيّ بِهَذَا أَن الحَدِيث على غير مَا ظنّه بَعضهم من أَن المُرَاد: رُبّ كاسيٍ ة من الثِّيَاب عَارِية من التَّقْوَى، فَهِيَ عَارِية يَوْم الْقِيَامَة.

وَهَذَا الْمَعْنى يشبه لَوْلَا فهمته هِنْد مِنْهُ. وَالله أعلم. وتاويل رَاوِي الحَدِيث فِي سِيَاق التَّفْسِير مقدّم على غَيره.

(٣٠٢ - (٣)

بَاب مَا يُدعى بِهِ لمن لَبِسَ ثوبا جَدِيدا)

فِيهِ أم خَالِد: أَتَى النَّبِي -[ﷺ]- بِثِيَاب فِيهَا خميصة سَوْدَاء. فَقَالَ: من ترَوْنَ نكسو هَذِه الخميصة؟ فأسكت الْقَوْم. قَالَ: ائْتُونِي بِأم خَالِد. فَأتى بى النَّبِي -[ﷺ]-، فألبسنيها بِيَدِهِ وَقَالَ: أبلي وأخلقي _ مرَّتَيْنِ _. فَجعل ينظر