Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب إذا دعى فجاء، هل يستأذن؟)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٤٧

وَقَالَ الزُّهْرِيّ فِي النّظر إِلَى الَّتِي لم تحل من النِّسَاء: لَا يصلح النّظر إِلَى شَيْء مِنْهَا وَإِن كَانَت صَغِيرَة. وَكره عَطاء النّظر فِي الْجَوَارِي يبعن بِمَكَّة إِلَّا أَن يُرِيد أَن يَشْتَرِي.

فِيهِ ابْن عَبَّاس: أرْدف النَّبِي -[ﷺ]- الْفضل بن عَبَّاس يَوْم النَّحْر خَلفه على عجز رَاحِلَته، وَكَانَ الْفضل رجلا مضيئاً. فَوقف النَّبِي -[ﷺ]- للنَّاس يفتيهم. وَأَقْبَلت امْرَأَة من خثعم وضيئة تستفتى النَّبِي -[ﷺ]- وَالْفضل ينظر إِلَيْهَا. فأخلف يَده فَأخذ بذقن الْفضل، فَعدل وَجهه عَن النّظر إِلَيْهَا. الحَدِيث.

وَفِيه أَبُو سعيد: إِن النَّبِي -[ﷺ]- قَالَ: إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس بالطرقات. قَالُوا: يَا رَسُول الله ﴿مَا لنا من مجالسنا بُد نتحدث بهَا. قَالَ: فَإِذا أَبَيْتُم إِلَّا الْمجَالِس فأعطوا الطَّرِيق حَقه. قَالُوا: وَمَا حق الطَّرِيق؟ قَالَ: غض الْبَصَر، وكفّ الْأَذَى، وردّ السَّلَام، وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْي عَن الْمُنكر.

قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ وَجه الْجمع بَين التَّرْجَمَة بِالْآيَةِ وَبَين الْآثَار والآيات الْمَذْكُورَة بعْدهَا، أَن الِاسْتِئْنَاس هُوَ الاسْتِئْذَان. إِنَّمَا جعل من أجل النّظر خشيَة أَن ترى الْعَوْرَة فَجْأَة. فقرر بالآثار أَن رُؤْيَة الْعَوْرَة محرم ومنهى عَنهُ. فَإِذا كَانَ الهجوم بِلَا اسْتِئْذَان ذَرِيعَة إِلَيْهِ وَجب تَحْرِيمه لأدائه إِلَى الْمحرم.

(٢٩٥ - (٢)

بَاب إِذا دعى فجَاء، هَل يسْتَأْذن

؟)

فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: عَنهُ ﵇ قَالَ: هُوَ إِذْنه.