Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب القسامة

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٤٠

لَا تلدّوني. فَقُلْنَا كَرَاهِيَة الْمَرِيض للدواء. فلمّا أَفَاق، قَالَ: ألم أنهكم أَن تلدّوني؟ قُلْنَا: كَرَاهِيَة الدَّوَاء. فَقَالَ النَّبِي -[ﷺ]- لَا يبْقى مِنْكُم أحد إلاّ لدّ. وَأَنا أنظر، إِلَّا الْعَبَّاس فَإِنَّهُ لم يشهدكم.

قلت: رَضِي الله عَنْك! ترْجم على الْقصاص من الْجَمَاعَة بِالْوَاحِدِ وَذكر فِي جملَة الْآثَار الْقصاص من اللَّطْمَة، وَالسَّوْط، يَعْنِي فِي الْمُنْفَرد.

فَيُقَال: مَا وَجه تعلق هَذَا الحَدِيث بالترجمة؟ .

وَالْجَوَاب: إِنَّه اسْتَفَادَ من إِجْرَاء الْقصاص فِي هَذِه الصَّغَائِر المحقّرات، وَأَن لَا يقنع فِيهَا بالأدب الْعَام أجراه على الشُّرَكَاء فِي الْجِنَايَة، كَالْقَتْلِ وَغَيره. لِأَن نصيب كل واحدٍ مِنْهُم سهم عَظِيم مَعْدُود من الْكَبَائِر، فَكيف لَا نقتصّ مِنْهُ، وَقد اقتصصنا من الصَّغَائِر؟ وَالله أعلم.

(٢٩٢ - (٤)

بَاب الْقسَامَة)

قَالَ الْأَشْعَث قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: شَاهِدَاك أَو يَمِينه. وَقَالَ ابْن أبي مليكَة: لم يعدّ بهَا مُعَاوِيَة.

وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى عدىّ بن أَرْطَاة - وَكَانَ أمّره على الْبَصْرَة - فِي قتيلٍ وجد عِنْد بَيت من بيُوت السمانين: إِن وجد أَصْحَابه بينّة، وَإِلَّا فَلَا تظلم النَّاس، فَإِن هَذَا لَا يقْضى فِيهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.