Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب الرجم في البلاط

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٣٦

الْمَدِينَة فَأَمرهمْ النَّبِي -[ﷺ]- أَن يَأْتُوا إبل الصَّدَقَة فيشربوا من أَلْبَانهَا وَأَبْوَالهَا. فَفَعَلُوا فصحّوا، فَارْتَدُّوا فَقتلُوا راعيها، وَاسْتَاقُوا الْإِبِل. فَبعث فِي آثَارهم. فَأتى بهم فَقطع أَيْديهم وأرجلهم، وسمل أَعينهم، ثمَّ لم يحسمهم حَتَّى مَاتُوا.

قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿ترْجم على الْمُحَاربين الْكفَّار، وَأدْخل الْآيَة وَهِي عامّة لَا تخصّ الْكَافِر. وَبهَا اسْتدلَّ الْفُقَهَاء على أَحْكَام الْمُحَاربين الْمُسلمين. وَلَكِن - وَالله أعلم - بنى على قَول من قَالَ: إِنَّهَا نزلت فِي هَؤُلَاءِ النَّفر المرتدّين. وَهُوَ قَول قَتَادَة.

(٢٨٨ - (٢)

بَاب الرَّجْم فِي البلاط)

فِيهِ ابْن عمر: أَتَى النَّبِي -[ﷺ]- بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّة، قيل: زَنَيَا جَمِيعًا فَقَالَ لَهُم: مَا تَجِدُونَ فِي كتابكُمْ؟ فَقَالُوا: إِن أحبارنا أَحْدَثُوا تحميم الْوَجْه، وَالتَّجْبِيَة.

قَالَ ابْن سَلام: ادعهم يَا رَسُول الله بِالتَّوْرَاةِ. فَأتى بهَا، فَوضع يَده على آيَة الرَّجْم، وَجعل يقْرَأ مَا قبلهَا وَمَا بعْدهَا. فَقَالَ لَهُ ابْن سَلام: ارْفَعْ يدك فَرفع يَده، فَإِذا آيَة الرَّجْم تَحت يَده، فَأمر بهما النَّبِي -[ﷺ]- فَرُجِمَا عِنْد البلاط. فَرَأَيْت الْيَهُودِيّ أجنأ عَلَيْهَا.

قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ اسْتشْكل ابْن بطال تَرْجَمته هَذِه، وَقَالَ: البلاط