Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب ترجمة الحاكم، وهل يجوز ترجمان واحد)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٢٧

(٢٧٦ - (٢)

بَاب من لم يكترث بطعن من لَا يعلم فِي الْأُمَرَاء)

فِيهِ ابْن عمر: بعث النَّبِي -[ﷺ]- بعثاً وأمّر عَلَيْهِم أُسَامَة بن زيد فطعن فِي إمارته، فَقَالَ: إِن تطعنوا فِي إمارته فقد كُنْتُم تطعنون فِي إِمَارَة أَبِيه من قبل وأيم الله إِن كَانَ لخليقاً للإمرة، وَإِن هَذَا لمن أحبّ النَّاس إلىّ بعده ".

قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿لعلّه عَنى بقوله: " بَاب من لم يكترث بطعن من لَا يعلم " وَعدل عَن قَوْله: " بَاب عدم الاكتراث " للتّنْبِيه على أَن الْحَال تخْتَلف فالمنقول عَنهُ أَنه اكترث بالطعن على سعد، وَسعد مكانته من الدّين مَشْهُورَة. وَلِهَذَا قَالَ لَهُ عمر لما اعتذر، وتبّرأ: ذَلِك الظَّن بك يَا أَبَا اسحق﴾ .

وَالْفرق بَين الْحَالَتَيْنِ أَن النَّبِي -[ﷺ]- قطع بِحَال أُسَامَة، وبسلامة الْعَاقِبَة، ونجاحها فِي ولَايَته فَلم يُعَارض الْعلم طعن.

وَأما عمر ﵁ فَإِن حَاله الظَّن، وَالظَّن لَا يبعد عَنهُ الطعْن فَعمل بِالِاحْتِيَاطِ. وَالله أعلم.

(٢٧٧ - (٣)

بَاب تَرْجَمَة الْحَاكِم، وَهل يجوز ترجمان وَاحِد)

وَقَالَ خَارِجَة بن زيد بن ثَابت أَن النَّبِي -[ﷺ]- أمره أَن يتعلّم