Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب إذا وقف أرضا ولم يبين الحدود فهو جائز. وكذلك الصدقة)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٢٠

قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿لَا يُطَابق حَدِيث عمر مَقْصُود التَّرْجَمَة، لِأَن عمر ﵁ هُوَ الْمَالِك لمنافع وَقفه، من شَاءَ فَلهُ ذَلِك. وَلَا كَذَلِك الْمُوصى على أَوْلَاده، فَإِنَّهُم إِنَّمَا يملكُونَ المَال بقسمة الله وتمليكه، لَا حقّ لمَالِكه فِيهِ بعد مَوته.

فَكَذَلِك كَانَ الْمُخْتَار أَن وصىّ الْيَتِيم لَيْسَ لَهُ الْأكل من مَاله إِلَّا أَن يكون فَقِيرا فيأكل. ومختلف فِي قَضَائِهِ إِذا أيسر. وَالله أعلم.

(١٧١ - (٥)

بَاب إِذا وقف أَرضًا وَلم يبيّن الْحُدُود فَهُوَ جَائِز. وَكَذَلِكَ الصَّدَقَة)

فِيهِ أنس: كَانَ أَبُو طَلْحَة أَكثر أنصاريّ بِالْمَدِينَةِ مَالا من نخل. وَكَانَ أحبّ أَمْوَاله إِلَيْهِ بيرحاء. وَكَانَت مُسْتَقْبلَة الْمَسْجِد. وَكَانَ النَّبِي -[ﷺ]- يدخلهَا وَيشْرب من مَاء فِيهَا طيّب.

قَالَ أنس لما نزلت: ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ [آل عمرَان: ٩٢] قَامَ أَبُو طَلْحَة، فَقَالَ: يَا رَسُول الله﴾ إِن الله تَعَالَى يَقُول: ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ ، وَإِن أحبّ أَمْوَالِي إليّ بيرحاء. وَإِنَّهَا صَدَقَة لله ﷿ أَرْجُو برّها وَذُخْرهَا عِنْد الله فضعها حَيْثُ أَرَاك