Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب إذا زكى رجل رجلا كفاه)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٠٨

عبّاد هَذَا؟ قلت: نعم. قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ عباداً.

وَفِيه ابْن عمر: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: إِن بِلَالًا يؤذّن بلَيْل. فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤذن ابْن أم كُلْثُوم. وَكَانَ أعمى، لَا يُؤذن حَتَّى يَقُول لَهُ النَّاس: أَصبَحت.

وَفِيه الْمسور: قدمت على رَسُول الله -[ﷺ]- أقبية فَقَالَ لي أبي: انْطلق بِنَا عَسى أَن يُعْطِينَا مِنْهَا شَيْئا. فَقَامَ أبي على الْبَاب، فَتكلم. فَعرف النَّبِي -[ﷺ]- صَوته. فَخرج النَّبِي -[ﷺ]- وَمَعَهُ قبَاء وَهُوَ يرِيه محاسنه وَيَقُول: خبأت هَذَا لَك، خبأت هَذَا لَك.

قلت: رَضِي الله عَنْك! الْجَامِع بَين هَذِه الْأَحَادِيث معرفَة الصَّوْت وتمييز صَاحبه بِهِ، كتميزه بشخصه لَو رَآهُ. ويقتضى ذَلِك صِحَة شَهَادَة الْأَعْمَى على الصَّوْت. وَأما كَون ابْن عَبَّاس كَانَ يبْعَث رجلا يُخبرهُ بغيبوبة الشَّمْس وَإِن لم يعاينها اكْتِفَاء بِخَبَر الْوَاحِد مَعَ قَرَائِن الْأَحْوَال. وَلَعَلَّ البُخَارِيّ يُشِير بِحَدِيث ابْن عَبَّاس إِلَى شَهَادَة الْأَعْمَى على التَّعْرِيف، أَي يعرف أَن هَذَا فلَان. فَإِذا عرف شهد وَشَهَادَة التَّعْرِيف مُخْتَلف فِيهَا عِنْد مَالك _ رَحمَه الله تَعَالَى _ وَكَذَلِكَ الْبَصِير إِذا لم يعرف نسب الشَّخْص، فَعرفهُ بنسبه من وثق بِهِ. فَهَل يشْهد على فلَان ابْن فلَان بنسبه أَو لَا؟ مُخْتَلف فِيهِ أَيْضا.

(٢٦٠ - (٦)

بَاب إِذا زكى رجل رجلا كَفاهُ)

وَقَالَ أَبُو جميلَة: وجدت مَنْبُوذًا فَلَمَّا رَآنِي عمر كَأَنَّهُ يتهمني. قَالَ عريفي: