Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب شهادة القاذف والسارق والزاني

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٠٥

الْفضل: لم يصل وَأخذ النَّاس بِشَهَادَة بِلَال. كَذَلِك إِن شهد شَاهِدَانِ أَن لفُلَان على فلَان ألف دِرْهَم، وَشهد آخَرُونَ بِأَلف وَخمْس مائَة يقْضِي بِالزِّيَادَةِ.

فِيهِ عقبَة بن الْحَارِث: إِنَّه تزوج بِنْتا لأبي إهَاب بن عَزِيز، فَأَتَتْهُ امْرَأَة. فَقَالَت: قد أرضعت عقبَة، وَالَّتِي تزوج. فَقَالَ لَهَا عقبَة: مَا أعلم أَنَّك أرضعتني، وَلَا أَخْبَرتنِي. فَأرْسل إِلَى آل إهَاب فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا: مَا علمنَا أرضعت صاحبتنا. فَركب إِلَى النَّبِي -[ﷺ]- بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ. فَقَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: كَيفَ وَقد قيل؟ ففارقها ونكحت غَيره.

قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه مُطَابقَة حَدِيث عقبَة للتَّرْجَمَة أَنه -[ﷺ]- رتب على قَول المثبتة للرضاع إرشاده إِلَى الْفِرَاق، وَإِلَى الْتِزَام الْوَرع وَرفع الشُّبْهَة. وَلَوْلَا ذَلِك لبقي النِّكَاح على مَا كَانَ تَغْلِيبًا لقَوْل النَّافِي. وَوَقع للشَّارِح فِي هَذَا الْبَاب وهم. فَتَأَمّله

(٢٥٨ _ (٤)

بَاب شَهَادَة الْقَاذِف وَالسَّارِق وَالزَّانِي

.)

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا. وَأُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذين تَابُوا﴾ [النُّور: ٤ - ٥] وَجلد عمر أَبَا بكرَة وشبل بن معبد ونافعاً بِقَذْف الْمُغيرَة. ثمَّ استتابهم. فَقَالَ: من تَابَ قبلت شَهَادَته. وَأَجَازَهُ عبد الله بن عتبَة وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَسَعِيد بن جُبَير وَطَاوُس وَمُجاهد وَالشعْبِيّ وَعِكْرِمَة