Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب المراضع من المواليات وغيرهن

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٠٢

قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿وَجه الْمُطَابقَة يتَبَيَّن بمقصوده. وَإِنَّمَا قصد الرَّد على من زعم أَن الْأُم يجب عَلَيْهَا نَفَقَة وَلَدهَا بعد أَبِيه، وإرضاعه لدخولها فِي إِطْلَاق: " وعَلى الْوَارِث مثل ذَلِك " فَبين البُخَارِيّ أَن الْأُم كَانَت كلا على الْأَب وَاجِبَة النَّفَقَة عَلَيْهِ. وَمن هُوَ كل بالاصالة لَا يقدر على شَيْء فِي الْغَالِب. كَيفَ أَن يتَوَجَّه عَلَيْهِ أَن ينْفق على غَيره؟ وَبِحَدِيث أم سَلمَة فَإِنَّهُ صَرِيح فِي إنفاقها على بنيها فضلا، وتطوعاً. وَبِحَدِيث هِنْد فَإِنَّهُ أوجب لَهَا أَن تَأْخُذ من مَال زَوجهَا نَفَقَة بنيه، من حَيْثُ لَا يشْعر. فَإِذا كَانَت سَاقِطَة عَنْهَا فِي حَيَاته، فَالْأَصْل اسْتِصْحَاب حَال السُّقُوط بعد الْوَفَاة.

(٢٥٤ - (٤)

بَاب المراضع من المواليات وغيرهن

.)

فِيهِ أم حَبِيبَة: زوج النَّبِي -[ﷺ]-: قَالَت يَا رَسُول الله﴾ انكح أُخْتِي بنت أبي سُفْيَان. قَالَ: وتحبين ذَلِك؟ قَالَت: نعم، لست لَك بمخلية، وَأحب من شاركني فِي الْخَيْر أُخْتِي. فَقَالَ: إِن ذَلِك لَا يحل لي. فَقلت: يَا رَسُول الله! إِنَّا نتحدث أَنَّك تُرِيدُ أَن تنْكح درة بنت أبي سَلمَة فَقَالَ: ابْنة أم سَلمَة؟ فَقلت: نعم. فَقَالَ: فوَاللَّه لَو لم تكن ربيبتي فِي حجري مَا حلت لي، إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة. أرضعتني وَأَبا سَلمَة ثويبة. فَلَا تعرضن على بناتكن وَلَا أخواتكن.