Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب المطلقة إذا خشى عليها في بيت زوجها أن يقتحم عليها أو تبذو على أهله بفاحشة

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٢٩٨

(٢٤٨ - (٧)

بَاب الْمُطلقَة إِذا خشى عَلَيْهَا فِي بَيت زَوجهَا أَن يقتحم عَلَيْهَا أَو تبذو على أَهله بِفَاحِشَة)

فِيهِ عَائِشَة: إِنَّمَا أنْكرت على فَاطِمَة [- وَزَاد ابْن الزِّنَاد عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ -: عابت عَائِشَة أشدّ الْعَيْب، وَقَالَت: إِن فَاطِمَة كَانَت فِي مَكَان وَحش، فخيف على ناحيتها. فَكَذَلِك أرخص لَهَا رَسُول الله -[ﷺ]-] .

قلت: رَضِي الله عَنْك! ذكر البُخَارِيّ فِي التَّرْجَمَة علتين:

إِحْدَاهمَا: الْخَوْف من الزَّوْج عَلَيْهَا.

وَالْأُخْرَى: الْخَوْف مِنْهَا على أهل الزَّوْج، أَن تبذو عَلَيْهِم بِفَاحِشَة.

وَذكر حَدِيث فَاطِمَة وَمَا فِيهِ إِلَّا الْخَوْف عَلَيْهَا. وَقد ورد قَول عَائِشَة لَهَا: إِنَّمَا أخرجك هَذَا اللِّسَان. وَلَكِن البُخَارِيّ لمّا لم توَافق هَذِه الزِّيَادَة شَرطه اسقطها من الحَدِيث وضمنّها التَّرْجَمَة. لِأَن الْخَوْف عَلَيْهَا إِذا اقْتضى خُرُوجهَا، فمثلها الْخَوْف مِنْهَا. وَلَعَلَّه الأولى فِي إخْرَاجهَا. فلمّا صحّت عِنْده الزِّيَادَة بِالْمَعْنَى ضمّنها التَّرْجَمَة.