Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب الشقاق، وهل يشير بالخلع عند الضرورة؟)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٢٩٣

الْمُخَالف. فَذكر أَحَادِيث فِيهَا إرْسَال الثَّلَاث دفْعَة، وَأَحَادِيث فِيهَا لُزُوم الثَّلَاث والبتات، وَلم يذكر الْكَيْفِيَّة، وَهل مجتمعاتٍ أَو متفرقات؟ .

وَلما قَامَ الدَّلِيل عِنْده على تَسَاوِي الصُّور كَفاهُ الدَّلِيل فِي بَعْضهَا دَلِيلا فِي الْجَمِيع. وَالله أعلم. وَكَأَنَّهُ أثبت حكم الأَصْل بِالنَّصِّ، وَألْحق الْفَرْع بِهِ بِقِيَاس نفي الْفَارِق.

(٢٤٣ - (٢)

بَاب الشقاق، وَهل يُشِير بِالْخلْعِ عِنْد الضَّرُورَة

؟)

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا فَابْعَثُوا حكما من أَهله وَحكما من أَهلهَا إِن يريدا إصلاحاً يوفق الله بَينهمَا﴾ [النِّسَاء: ٣٥] .

فِيهِ الْمسور: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]- إِن بنى الْمُغيرَة استأذنوني فِي أَن ينْكح علىّ، فَلَا آذن لَهُم.

قلت: رَضِي الله عَنْك! يحْتَمل أَن يكون استدلاله بقوله: " إِلَّا أَن يُرِيد على أَن يُطلق ابْنَتي " كَمَا قَالَ الشَّارِح.

وَيحْتَمل أَن يسْتَدلّ بقوله: " فَلَا آذن لَهُم " وَوجه الدَّلِيل أَنه أَشَارَ على عليّ بِعَدَمِ نِكَاح لبنتهم. وَمنعه من ذَلِك إِذْ علم من ذَلِك أَنه مَوْقُوف على إِذْنه، فَلم يَأْذَن -[ﷺ]- لضَرُورَة صِيَانة فَاطِمَة ﵍ عَن التَّعْرِيض لما جبلت إِلَيْهِ النُّفُوس من الْغيرَة، وَأَحْوَالهَا.