Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب الزكاة من الإسلام

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٥٣

علينا] معشر الْيَهُود [نزلت لاتخذنا ذَلِك الْيَوْم عيداً. قَالَ أَي آيَة؟ قَالَ: ﴿الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي ورضيت لكم الْإِسْلَام دينا﴾ [الْمَائِدَة: ٣] وَذكر الحَدِيث ".

قَالَ سيدنَا الْفَقِيه ﵁:

فِي الْآيَة تَصْرِيح بإكمال الدّين، وتصوّر إكماله يَقْتَضِي تصوّرّ نقصانه. وَلَا يحمل على التَّوْحِيد، لِأَنَّهُ كَانَ كَامِلا قبل نزُول هَذِه الْآيَة. وَأما الحَدِيث فَوجه دلَالَته أَنه فاوت بَين الْإِيمَان الْقَائِم بِالْقَلْبِ، وَلَو كَانَ هُوَ التَّصْدِيق خَاصَّة لَكَانَ وَاحِدًا.

(٦ - (٥)

بَاب الزَّكَاة من الْإِسْلَام)

وَقَوله: ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين حنفَاء ويقيموا الصَّلوةَ ويؤتُوا الزَّكاةَ وذَلك ديْنُ القَيّمَة﴾ [البيّنة: ٥] .

فِيهِ طَلْحَة بن عبيد الله: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله [ﷺ] من أهل نجد، ثَائِر الرَّأْس يسمع دوىُّ صَوته وَلَا يفقه مَا يَقُول، حَتَّى دنا فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام. فَقَالَ: خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة، وَصِيَام رَمَضَان، وَالزَّكَاة. فَقَالَ: هَل علىّ غَيرهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوع. فَأَدْبَرَ الرجل يَقُول: وَالله لَا