المتواري على أبواب البخاري
قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه دُخُول التَّرْجَمَة وأحاديثها فِي الْفِقْه تَحْقِيق أَنه [ﷺ] لم يُورث وَأَن آلاته بقيت عِنْد من وصلت إِلَيْهِ للتبرك. وَلَو كَانَت مِيرَاثا لاقتسمها ورثته.
(١٣٦ - (٥)
بَاب قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ﴾ [الْأَنْفَال: ٤١] يعْنى للرسول قسم ذَلِك. قَالَ النَّبِي [ﷺ] : " إِنَّمَا أَنا قَاسم وخازن. وَالله يُعْطي ". فِيهِ جَابر: ولد لرجل منا من الْأَنْصَار غُلَام، فَأَرَادَ أَن يُسَمِّيه مُحَمَّدًا
، فَقَالَ النَّبِي [ﷺ] . سموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي. إِنَّمَا جعلت قاسماً وَبعثت قاسماً. أقسم بَيْنكُم.
وَقَالَ جَابر: ولد لرجل منا غُلَام، فَسَماهُ الْقَاسِم. فَقَالَت الْأَنْصَار: لَا نكنيك أَبَا الْقَاسِم وَلَا ننعمك عينا. فاخبر النَّبِي [ﷺ] فَقَالَ: أَحْسَنت الْأَنْصَار، سمّوا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي. فَإِنَّمَا أَنا قَاسم.
وَفِيه مُعَاوِيَة: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: من يرد الله بِهِ خيرا يفقّهه فِي الدّين. وَالله الْمُعْطِي، وَأَنا الْقَاسِم.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة، عَن النَّبِي _[ﷺ]-: إِنَّمَا أَنا قَاسم أَضَع حَيْثُ أمرت.
وَفِيه خَوْلَة: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: إنّ رجَالًا يتخوّضون فِي مَال الله بِغَيْر حق، فَلهم النَّار يَوْم الْقِيَامَة.