Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب نفقة نساء النبي [ﷺ] بعد وفاته)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ١٨٤

الزَّكَاة، وَصِيَام رَمَضَان، وَأَن تُؤَدُّوا لله خمس مَا غَنِمْتُم. وأنهاكم عَن الدُّبَّاء والنقير والحنتم والمزفت.

قَالَ الْفَقِيه - وَفقه الله -: وَترْجم عَلَيْهِ " أَدَاء الْخمس من الْإِيمَان "، وَفَائِدَة الْجمع بَين الترجمتين: إِن قَدرنَا الْإِيمَان قَول وَعمل دخل " أَدَاء الْخمس من الْإِيمَان ". وَإِن قُلْنَا: إِنَّه التَّصْدِيق بِاللَّه دخل أَدَاؤُهُ فِي الدّين. وَهُوَ عِنْدِي فِي لفظ هَذَا الحَدِيث خَارج عَن الْإِيمَان دَاخل فِي الدّين لِأَنَّهُ ذكر أَربع خِصَال: أَولهَا الصَّلَاة، وَآخِرهَا أَدَاء الْخمس، دلّ أَنه لم يعن بالأربع إِلَّا هَذِه الْفُرُوع. وَأما الْإِيمَان الَّذِي أبدل مِنْهُ الشَّهَادَة، فخارج عَن الْعدَد. فَلَو جعل الْإِيمَان بَدَلا من الْأَرْبَع لاختل الْكَلَام أَيْضا. وَالَّذِي يخلص من ذَلِك كُله إِخْرَاج الْإِيمَان من الْأَرْبَع، وَجعل الشَّهَادَة بَدَلا مِنْهُ. وَكَأَنَّهُ قَالَ: آمركُم بِأَرْبَع أَصْلهَا الْإِيمَان الَّذِي هُوَ الشَّهَادَة. ثمَّ اسْتَأْنف بَيَان الْأَرْبَع، كَأَنَّهُ قَالَ: والأربع إقَام الصَّلَاة، إِلَى آخِره. وَلَا يَنْتَظِم الْكَلَام إِلَّا كَذَلِك. وَالله أعلم.

(١٣٣ - (٢)

بَاب نَفَقَة نسَاء النَّبِي [ﷺ] بعد وَفَاته)

فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي [ﷺ] : لَا تقتسم ورثتي دِينَارا. مَا تركت بعد نَفَقَة نسَائِي، وَمؤنَة عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَة.

وَفِيه عَائِشَة: توفّي النَّبِي [ﷺ] ، وَمَا فِي بَيْتِي من شَيْء يَأْكُلهُ ذُو كبد، إِلَّا شطر شعير فِي رف لي، فَأكلت مِنْهُ حَتَّى طَال عليّ، فكلته ففنى.