هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم
وقد لعنهم الله -سبحانه- على لسان رسوله في قوله ﷺ: "لعن اللهُ اليهودَ والنَّصارى اتَّخَذُوا قُبُورَ أنبيائهِمْ مَسَاجِدَ - يحذِّر ما فعلوه" (١).
هذا، والكتابُ واحدٌ، والربُّ واحدٌ، والنبيُّ واحدٌ، والدعوى واحدةٌ، وكلُّهم يتمسك بالمسيح وإنجيله (٢) وتلاميذه، ثم يختلفون فيه هذا الاختلاف المتباين!
فمنهم من يقول: إنه إله.
ومنهم من يقول: ابن الله.
ومنهم من يقول: ثالث ثلاثة.
ومنهم من يقول: إنه عبد.
ومنهم من يقول: إنه أُقْنُوم وطبيعة.
ومنهم من يقول: أُقْنومان وطبيعتان.
إلى غير ذلك من المقالات التي حَكَوْها عن أسلافهم، وكلٌّ منهم يكفر صاحبه. فلو أنَّ قومًا لم يعرفوا لهم إلهًا، ثم عرض عليهم دين النصرانية هكذا، لتوقَّفوا عنه وامتنعوا من قَبُوله.
فوازِنْ بينَ هذا وبينَ ما جاء به خَاتَمُ الأنبياء والرُّسل -صلوات الله