Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم القسم الأول: أجوبة المسائل فصل: في استنادهم في دينهم إلى أصحاب المجامع. . وذكرها

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٠٤

يعملون فيها عملًا، ولا يكون فيها حرب (١).

وتقدَّم قسطنطين إلى أُسْقُفِّ بيت المقدس أن يطلب موضع المقبرة والصليب ويبني الكنائس، ويبدأ ببناء القيامة (٢)، فقالت هيلانة أمه: إني نذرت أن أسير إلى بيت المقدس، وأطْلُبَ المواضع المقدَّسة وأبنيها. فدفع إليها الملكُ أموالًا جزيلة، وسارت مع أُسقف بيت المقدس، فبَنَتْ كنيسةَ القيامة في موضع الصليب، وكنيسةَ قسطنطين (٣).

ثم اجتمعوا بعد هذا مجمعًا عظيمًا ببيت المقدس، وكان معهم رجل دسَّه بترك القسطنطينية وجماعة معه ليسألوا بترك الإسكندرية، وكان هذا الرجل لما رجع إلى الملك أظهر أنه مخالف لأريوس، وكان يرى رأيه ويقول بمقالته، فقام الرجل وقال: (إن أريوس لم يقل) (٤) إن المسيح خلق الإنسان ولكن قال: به خلقت الأشياء، لأنه كلمة الله التي بها خلقت السموات والأرض، وإنما خلق الله الأشياء بكلمته، ولم تخلق الأشياء كلمته كما قال المسيح في الإنجيل: "كل بيده كان ومن دونه لم يكن شيء" وقال: "به كانت الحياة، والحياة (٥) نور البشر" وقال: "العالم به يكون" (٦).

فأخبر أن الأشياء به تَكَوَّنت.