Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم القسم الأول: أجوبة المسائل فصل: في استنادهم في دينهم إلى أصحاب المجامع. . وذكرها

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٩٨

فلما وقعت العين في العين انهزموا وأخَذَتْهُمُ السيوف، وأفلت عليانوس فلم يزل من قرية إلى قرية حتى وصل إلى بلدة، فجمع السَّحَرَة والكَهَنَةَ والعرَّافِيْنَ الذين كان يحبُّهم (ويَقْبَل منهم) (١)، فضرب أعناقهم لئلا يقعوا في يد قسطنطين.

وتنصَّر قسطنطين، وأمر ببناء الكنائس، وأقام (٢) في كل بلد، (وأن يُخرج) (٣) من بيت المال الخراجُ فيما تعمل به أبنية الكنائس، وقام بدين النصرانية حتى ضرب بِجِرَانِه في زمانه، فلما تمَّ له خمس عشرة سنة من ملكه حاجَّ النصارى في أمر المسيح واضطربوا، فأمر بالمجمع في مدينة نيقية وهي التي رتبت فيها "الأمانة" بعد هذا المجمع -كما سيأتي- فأراد أريوس أن يدخل معهم فمنعه بترك الإسكندرية، وقال: إن بطرسًا قال لهم: إنَّ الله لعن أريوس فلا تَقْبَلُوه ولا تُدْخِلوه الكنيسة.

وكان على مدينة أَسْيُوط من عمل مصر أُسْقُفّ يقول بقول أريوس فلعنه أيضًا، وكان بالإسكندرية هيكل عظيم على اسم زُحَل (٤)، وكان فيه صنم من نحاس يسمى ميكائيل، وكان أهل مصر والإسكندرية في اثني عشر يومًا من شهر هتور وهو تشرين الثاني يعيِّدون لذلك الصنم عيدًا عظيمًا، ويذبحون له (الذبائح الكثيرة.

فلما ظهرت النصرانية بالإسكندرية أراد بُتْركُها أن يكسر الصنم