Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٥٦

وقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ [الزخرف: ٨٤].

فأولياء الله يعرفونه ويحبونه، ويُجلُّونه، ويقال: هو في قلوبهم، والمراد: مَحَبَّتُه ومعرفته، والمَثَلُ الأعَلى في قلوبهم، لا نَفْسُ ذاته، وهذا أمرٌ يعتاده الناس في مخاطباتهم ومحاوراتهم، يقول الإنسان لغيره: أنت في قلبي، ولا زلتَ في عيني، كما قال القائل:

وَمِنْ عَجَب أنِّي أَحِنُّ إلَيْهِمُ … وأَسْألُ عَنْهُمْ مَنْ لَقِيْتُ وَهُمْ مَعِي

وتَطْلُبُهُمْ عَيْنِي وهُمْ في سَوَادِهَا (١) … وَيَشْتَاقُهُمْ قَلْبِي وَهُمْ بَيْنَ أَضْلُعِي (٢)

وقال آخر في المعنى (٣):

خيالُكَ في عَيْنِي وذِكْرُكَ في فَمِي … وَمَثْواكَ في قَلْبِي (٤) فَأَيْنَ تَغِيْبُ (٥)

وقال آخر (٦):

ساكن في القلب يعمره … لست أنساه فأذكره

وقال آخر: