هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم
وقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ [الزخرف: ٨٤].
فأولياء الله يعرفونه ويحبونه، ويُجلُّونه، ويقال: هو في قلوبهم، والمراد: مَحَبَّتُه ومعرفته، والمَثَلُ الأعَلى في قلوبهم، لا نَفْسُ ذاته، وهذا أمرٌ يعتاده الناس في مخاطباتهم ومحاوراتهم، يقول الإنسان لغيره: أنت في قلبي، ولا زلتَ في عيني، كما قال القائل:
وَمِنْ عَجَب أنِّي أَحِنُّ إلَيْهِمُ … وأَسْألُ عَنْهُمْ مَنْ لَقِيْتُ وَهُمْ مَعِي
وتَطْلُبُهُمْ عَيْنِي وهُمْ في سَوَادِهَا (١) … وَيَشْتَاقُهُمْ قَلْبِي وَهُمْ بَيْنَ أَضْلُعِي (٢)
وقال آخر في المعنى (٣):
خيالُكَ في عَيْنِي وذِكْرُكَ في فَمِي … وَمَثْواكَ في قَلْبِي (٤) فَأَيْنَ تَغِيْبُ (٥)
وقال آخر (٦):
ساكن في القلب يعمره … لست أنساه فأذكره
وقال آخر: