هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم
والنبوة من اتباع من بُعث بعده ونصرته، وها قد بعث الله تعالى محمدًا ﷺ، وجاء مصدقًا لما بين يديه من الكتاب (١)، وقد أخذ الله الميثاق والعهد على أهل الكتاب أن يؤمنوا به، فوجب الوفاء بذلك الميثاق والعهد، واكتفى -سبحانه- بذكر الأنبياء في الآية لأن العهد على المتبوعين عهد على الأتباع، ولأنه إذا وجب على الأنبياء الإيمان به ونصره فوجوب ذلك على من اتبعهم أولى وأحرى.
وهذا هو معنى ما روي عن علي بن أبي طالب وابن عباس ﵄ حيث قالا: ما بعث الله نبيًا من الأنبياء إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث الله محمدًا وهو حي ليؤمِننَّ به ولينصرنَّه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنُنَّ به ولينصُرُنّه (٢).
بشارات الكتب السابقة بنبوة محمد ﵊:
وليس لأهل الكتاب أي عذر في عدم إيمانهم بمحمد ﷺ، وقد