Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم والجواب من وجوه

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٨٩

محمدٍ خَيْرَ قلوب العبادِ، فاصطفاه وبعثَهُ برسالتِهِ، ثم نَظَر في قلوبِ العبادِ (١) بَعْدَ قلبِ محمدٍ ﷺ، فَوَجَد (قلوبَ أصحابهِ) (٢) خَيْرَ قلوبِ العبادِ، فَجُعِلُوا وُزَرَاءَه (٣).

وقال ابنُ عبَّاسٍ في قوله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل: ٥٩] قال: هم أصحابُ محمد ﷺ (٤).

وقال ابنُ مسعودٍ: من كان منكم مُسْتَنًّا فليستَنَّ بمَنْ قد ماتَ؛ فإنَّ الحيَّ لا يُؤْمَنُ عليه الفِتْنَةُ، أولئك أصحابُ محمدٍ، أَبَرُّ هذه الأمة قلوبًا، وأعْمَقُها علمًا، وأقلُّها تكلُّفًا، قومٌ اختارهم الله لإقامةِ دينِه وصُحْبَةِ نبيِّه، فاعْرِفُوا لهم حقَّهم، وتَمسَّكُوا بِهَدْيهم؛ فإنَّهم كانوا على الهدى المستقيم (٥).

وقد (٦) أثنى اللهُ -سبحانه- عليهم بما لم يُثْنِهِ على أمةٍ من الأمم سواهم، فقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ أي عُدولًا خيارًا.

وقال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ