Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٨١

قالوا: فحدِّثْنا عن حذيفةَ: قال: أعْلَمُ أصحاب محمد بالمنافقين.

قالوا: فأبو ذَرٍّ؟ قال: كُنَيْفٌ (١) مُلِئَ عِلْمًا عُجِنَ فيه.

قالوا: فعمَّار؟

قال: مؤمنٌ نَسِيٌّ إذا ذكَّرْتَه ذَكَر، خَلَطَ الله الإيمانَ بلحمه ودمه، ليس للنار فيه نصيب.

قالوا: فأبو موسى؟ قال: صُبِغَ في العلم صبغةً.

قالوا: فسَلْمان؟ قال: عَلِم العِلْم (٢) الأول والآخر، بحر لا يَنْزِحُ، هو منَّا أهلَ البيت.

قالوا: فحدِّثْنا عن نفسك يا أمير المؤمنين؟ قال: إيَّاها أردتم، كنت إذا سُئِلتُ أعطيتُ، وإذا سكتُّ ابتديت (٣).

وقال مسروق: شافهتُ (٤) أصحاب محمد ﷺ فوجدت عِلْمَهم ينتهي إلى ستة؛ إلى عليٍّ، وعبد الله، وعمر، وزيد بن ثابت، وأبي الدرداء، وأُبيِّ بن كعب، ثم شافهت الستة فوجدت علمهم ينتهي إلى علي وعبد الله (٥).

وقال مسروق: جالست أصحاب محمد ﷺ وكانوا كالإخاذ؛