هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم
المذلة والصَّغار، والذين أسلموا من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين أكثر من الذين لم يسلموا، وإنما بقي منهم أقل القليل، وقد دخل في دين الله من ملوك الطوائف ورؤسائهم في حياة رسول الله ﷺ خلق كثير (١) ".
وفي العصر الحديث:
وفي العصور الحديثة، نجد أمثلة كثيرة على ذلك، من أولئك الذين يدخلون في دين الإسلام ولا يستكبرون عن عبادة الله، وهم من المقدّمين في قومهم النصارى أو اليهود؛ فيهم علماء دينهم، ورجال الدولة والسياسة، وفيهم العلماء ورجال الفكر الثاقب، وفيهم الكتاب والأدباء والمصلحون والوعاظ ورجال الاجتماع وغيرهم .. (٢).
لا يتحقق إيمان اليهود والنصارى إلا بإيمانهم بمحمد ﷺ:
ولا يتحقق أصلًا إيمان اليهود والنصارى إلا بإيمانهم بمحمد ﷺ واتباعه في دينه الذي أنزله الله، وإلا فما هم بمؤمنين ولا مسلمين، فاليهود الذين آمنوا بموسى ﵇ وصدقوا بكتابه، وآمنوا بالرسل قبله كانوا مسلمين لله حتى أنزل الله شريعة عيسى، فوجب عليهم -ليحققوا إيمانهم- أن يؤمنوا به ويتبعوه وينفكّوا عن الشريعة السابقة، وكل من اليهود والنصارى عند بعثة محمد ﷺ -وجب عليهم- ليكونوا