Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم فصل: هذه الطرق يسلكها بعض النطار الذين يرون أنهم لم يحرفوا ألفاظ التوراة والإنجيل

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٥٧

أسْلَمْتَنِي" وهو الذي أسْلَمَ نفسه؟! وكيف لم يُخَلِّصه أَبوه مع قدرته على تخليصه وإنزال صاعقة على الصليب وأهله؟! أم كان ربًّا عاجزًا مقهورًا مع اليهود؟!

وفيه أيضًا: "أنَّ اليهود سألتْه أن يُظْهِر لهم برهانًا أنه المسيح، فقال: "تهدمون هذا البيت -يعني بيت المقدس- وأبنيه لكم في ثلاثة أيام، فقالوا له: بيت مبنيٌّ في خمس وأربعين سنة تبنيه أنت في ثلاثة أيام" (١).

ثم ذكرتم في الإنجيل أيضًا: أنه لما ظَفِرَت به اليهود وحُمِل إلى بلاط عامل قيصر واسْتُدْعِيَتْ (٢) عليه بَيِّنةٌ أنّ شاهِدَي زُورٍ جاءا إليه وقالا: سمعناه يقول: أنا قادر على بنيان بيت المقدس في ثلاثة أيام (٣).

فيالله العَجَب كيف يدَّعي أن تلك المعجزة والقدرة له ويدَّعي أنَّ الشاهدين عليه بها شاهدا زور؟!

وفيه أيضًا للوقا: أن المسيح قال لرجلين من تلامذته: اذهبا إلى الحصن الذي يقابلكما، فإذا دخلتماه فستجدان فَلُوًّا (٤) مربوطًا لم يركبه أحد فحُلَّاه وأقبلا به إليَّ" (٥).

وقال في إنجيل مَتّى في هذه القصة: إنها كانت حمارة متبعة (٦).