Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم فصل: هذه الطرق يسلكها بعض النطار الذين يرون أنهم لم يحرفوا ألفاظ التوراة والإنجيل

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٥١

المسيحَ كفرُوا به عند مبعثه، وأقاموا ينتظرون متى يأكل الأسدُ التِّبْنَ حتى تصحَّ لهم علامةُ مبعثِ المسيح.

ويعتقدون أنَّ هذا المنتظر متى جاءهم يجمعهم بأسرهم إلى القدس، وتصير لهم الدولة، ويخلو العالَم من غيرهم، ويحجم الموتُ عن جنابهم المنيع مدةً طويلة.

وقد عوضوا من الإيمان بالمسيح ابن مريم بانتظار مسيح الضلالة الدجَّال، فإنه هو الذي ينتظرونه حقًا، وهم عَسْكَرُهُ وأتْبَعُ الناس له، ويكون لهم في زمانه شوكةٌ ودولة إلى أن ينزل مسيح الهدى ابنُ مريمَ، فيقتل مُنْتَظَرَهُم، ويضع -هو وأصحابه- فيهم السيوفَ حتى يختبئ اليهوديُّ وراء الحجر والشجر، فيقولان: يا مسلم هذا يهوديٌّ ورائي تَعَالَ فَاقْتُلْه (١).

فإذا نظف الأرض منهم ومن عُبَّاد الصليب فحينئذ يرعى الذئب والكبش معًا، ويربضان (٢) معًا، وترعى البقرة والذئب معًا، ويأكل الأسد التِّبْن، ويلقى الأمْنُ في الأرض (٣).