Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٤٦

وعندهم في توراتهم: "إن موسى صَعِدَ الجبلَ مع مشايخ أمته فأبْصَرُوا اللهَ جهرة، وتحتَ (١) رِجْلَيه كرسيٌّ منظرُه كمنظر البلَّوْر" (٢). وهذا من كذبهم وافترائهم على الله وعلى التوراة.

وعندهم في توراتهم: أنَّ الله -سبحانه- لما رأى فسادَ قومِ نوحٍ وأنَّ شرَّهم (قد عَظُم: نَدِمَ) (٣) على خلق البشر في الأرض وشقَّ عليه (٤).

وعندهم في توراتهم أيضا: أنَّ الله ندم على تمليكه شاؤول على إسرائيل (٥).

وعندهم فيها: أنَّ نوحًا لما خرج من السفينة بنى بيتًا (٦) مذبحًا وقرَّب عليه قَرَابيْنَ، واستنشق الله رائحة (٧) القتار فقال في ذاته: لن أعاود لعنة الأرض بسَبب الناس؛ لأن خاطر البشر مطبوعٌ على الرَّدَاءة، ولن أهلك جميعَ الحيوانِ كما صنعتُ (٨).

قال بعض علمائهم الراسخين في العلم ممن هداه الله إلى الإسلام (٩): "لسنا نرى أنَّ هذه الكفريات كانت في التوراة المنزَّلة على