Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم الوجه التاسع والثلاثون

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢١٣

قال تُبَّع: ما إلى هذه البلدة من سبيل، وما يكون خرابها على يدي. فخرج تُبَّع منصرفًا إلى اليمن.

قال يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه: لم يمت تُبَّع حتى صدق بالنبي ﷺ لما كان يهود يثرب يخبرونه، وإن تُبَّع مات مسلمًا" (١).

وقال محمد بن سعد: حدَّثنا محمد بن عمر، حدَّثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه، قال كان الزبير بن بَاطَا -وكان أعلم اليهود- يقول: إني وجدت سِفْرًا كان أبي يكتمه عليَّ، فيه ذكر أحمد، نبي يخرج بأرض القَرَظ، صفتُه كذا وكذا، فتحدَّث به الزبير بعد أبيه والنبي ﷺ لم يبعث بعد، فما هو إلا أن سمع بالنبيِّ ﷺ قد خرج بمكة فَعَمَد إلى ذلك السِّفْر فمحاه وكتم شأن النبي ﷺ وصفته، وقال: ليس به (٢).

قال محمد بن عمر: (وحدَّثني الضحَّاك بن عثمان، عن مَخْرَمَةَ بنِ سليمان، عن كُرَيْب عن ابن عباس) (٣)، قال: كان يهود قريظةَ والنَّضير وفَدَك وخيبر يجدون صفة النبي ﷺ عندهم قبل أن يُبْعث، وأنَّ دار هجرته المدينة، فلما ولد رسول الله ﷺ قالت أحبار يهود: ولد أحمدُ الليلةَ، هذا الكوكب قد طلع، فلما تنبأ قالوا: تنبأ أحمد قد طلع الكوكب. كانوا يعرفون ذلك ويقرُون به ويصفونه فما منعهم إلا الحسد والبغي (٤).