Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page المقدمة/ ٣١
Editor's text

وقال ﵊: "فُضِّلت على الأنبياء بست: أُعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرُّعب، وحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون" (١).

خاتم النبيين:

ومن ثم كان محمد ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين، وكانت رسالته خاتمة الرسالات: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب/ ٤٠].

ويصور الرسول الكريم ﷺ ختم رسالته للرسالات السابقة، وكيف أتمَّ البناء الذي تعاقبت عليه رسل الله الكرام، فيقول: "مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل بني بيتًا، فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية [من زواياه] فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: هلَّا وضعت هذه اللبنة؟ فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين" (٢).

ودعوته ناسخة للرسالات السابقة:

وإذا كان محمد ﷺ قد أرسل من عند الله تعالى بدين بلغ ذروة الكمال الذي لا كمال بعده، وتوجه الخطاب فيه للعالمين كافة، وختم