صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
النوع الرابع
الشيء الذي أباحه الله جل وعلا بصفة وأباحه رسول الله ﷺ بصفة أخرى غير تلك الصفة.
٥٥٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ في القرآن، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: يا ابْنَ أَخِي، إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبَاحَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا قَصْرَ الصَّلَاةِ عِنْدَ وُجُودِ الْخَوْفِ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]. وَأَبَاحَ الْمُصْطَفَى ﷺ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ وُجُودِ الأَمْنِ بِغَيْرِ الشَّرْطِ الَّذِي أَبَاحَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا قَصْرَ الصَّلَاةِ بِهِ، فَالْفِعْلَانِ جَمِيعًا مُبَاحَانِ مِنَ اللهِ، أَحَدُهُمَا إِبَاحَةٌ فِي كِتَابِهِ، وَالآخَرُ إِبَاحَةٌ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ. [٢٧٣٥]