Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٢٠٩

سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سُوَيد بن قيس، عن معاوية بن خُديج، عن معاوية بن أبي سفيان، فذكر الحديث.

رجاله ثقات وإسناده صحيح. وفيه ثلاثة من الصحابة: معاوية بن خُديج، ومعاوية بن أبي سفيان، وأم حبيبة أم المؤمنين ﵃ أجمعين.

وقد صحّحه أيضًا ابن خزيمة (٧٧٦) وابن حبان (٢٣٣١) كلاهما من هذا الوجهِ.

٥ - باب كراهة الصلاة في شُعُرِ النساء

• عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ لا يصلي في شُعُرنا، أو في لُحفِنا.

صحيح: رواه أبو داود (٣٦٧) والترمذي (٦٠٠) والنسائي (٥٣٦٦) كلهم من طريق أشعث بن عبد الملك، عن محمد بن سيرين، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة، واللفظ لأبي داود، ولفظ الترمذي: "لا يصلي في لُحف نسائه"، ولفظ النسائي: "لا يصلي في لُحفنا"، قال سفيان بن حبيب: "ملاحفنا". وإسناده صحيح.

ورواه أيضًا أبو داود (٣٦٨) من وجه آخر عن حماد (بن زيد)، عن هشام بن حسَّان القُردوسي)، عن ابن سيرين، عن عائشة أن النبي ﷺ كان لا يصلِّي في ملاحفِنا.

قال حماد (بن زيد): وسمعت سعيد بن أبي صدقة قال: سألت محمدًا عنه، فلم يحدثني. وقال: سمعته منذ زمان، ولا أدري ممن سمعته، ولا أدري أسمعته من ثبت أو لا، فسلوا عنه. كذا قال.

وأشعث بن عبد الملك ثقة، وإنه بين الواسطة بين محمد بن سيرين وعائشة بأنه عبد الله بن شقيق، والمتيقن لا يترك بالتردد.

ولذا قال الترمذي: حسن صحيح.

وقال الدارقطني: القول قول أشعث. أي: في وصله عن ابن سيرين.

قال الترمذي: وقد رُوِي عن النبي ﷺ رخصةٌ في ذلك.

وهو في الباب الذي قبله.

٦ - باب طهارة سؤر الحائض

• عن عائشة قالت: كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناولُه النبي ﷺ، فيضع فاه على موضع فيّ فيشربُ، وأتعرّقَ وأنا حائض، ثم أناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع فِيّ.

صحيح: رواه مسلم في الحيض (٣٠٠) من طريق المِقدام بن شريحٍ عن أبيه، عن عائشة .. فذكرته.

وفي سنن أبي داود (٢٥٩): "كنت أتعرّق العظم وأنا حائض فأعطيه النبي ﷺ، فيضع فمه في