Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ١٨٤

عروة به قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه، وتوضأ وضوؤه للصلاة، ثم اغتسل، ثم يخلِّلُ بيده شعره، حتَّى إذا ظنَّ أنه قد أروَى بسْرتَه أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده، ورواه مسلم في الحيض (٣١٦) من أوجه عن هشام، وفيه: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يُفرغ بيمينه على شماله فيغسلُ فرجَه، ثم يتوضَّأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتَّى إذا رأى أنْ قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه. وفي البخاريّ: حتَّى إذا ظنَّ أنه قد أروَى بشرته أفاض عليها الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده.

وفي رواية عنده عن عائشة أيضًا: (٣٢١): "كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل بدأ بيمينه، فصبَّ عليها من الماء فغسلها، ثم صبَّ الماء على الأذى الذي بيمينه، وغسل عنه بشماله، حتَّى إذا فَرَغ من ذلك صبّ على رأسه، وقالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، ونحن جُنُبَان.

وفي رواية: قالت: إنها كانت تغتسلُ هي والنبي ﷺ في إناءٍ واحدٍ يسع ثلاثة أمداد، أو قريبًا من ذلك.

وفي سنن أبي داود (٢٤٢): فإذا فضل فضلةٌ صبّها على الرأس.

وقولها: "ثم صبّ الماء على الأذي" ربما قصدت به الفرج.

• عن عائشة قالت: كنّا إذا أصابتْ إحدانا جنابةٌ أخذت بيديها ثلاثًا فوق رأسها، ثم تأخذ بيدها على شِقِّها الأيمن، وبيدها الأخرى على شِقِّها الأيسر.

صحيح: رواه البخاريّ في الغسل (٢٧٧) من طريق صفيَّة بنت شيبة، عن عائشة قالت، فذكرته.

وحكمه الرفع مثل قول الصحابي: كنا نفعل كذا. وهو من اختيار البخاريّ في جامعه الصَّحيح.

• عن ابن عباس عن خالته ميمونة قالت: أدْنَيتُ لرسول الله غُسلَه من الجنابة، فغسل كَفَّيه مرتين أو ثلاثًا، ثم أدْخَلَ يده في الإِناء، ثم أفْرَغَ به على فَرجِه وغَسله بشماله، ثم ضرب بشِماله الأرضّ، فَدَلكها دلكًا شديدًا، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفْرَغ على رأسِه ثلاثَ حفناتٍ مِلْءَ كفِّه، ثم غسل سائر جسده، ثم تَنَحَّى عن مقامِه ذلك، فغَسَلَ رجليه، ثم أتيتُه بالمنديل، فردَّه.

وفي رواية: أنَّ النَّبِيّ ﷺ أُتِيَ بمنديل فلم يمسَّه، وجعل يقول بالماء هكذا، يعني ينْفُضُه.

وفي رواية: فأتيته بخِرقة فلم يُرِدْها، فجعل يَنْفُض بيده.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الغسل (٢٥٧، ٢٥٩) ومسلم في الحيض (٣١٧) واللّفظ له، كلاهما من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن خالته ميمونة فذكرت الحديثَ.