الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
رواه أحمد (٣٧٨٧) وصحّحه الحاكم (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥) كلاهما من حديث عثمان، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، عن ابن مسعود، قال: فذكره.
وعثمان هو ابن عمير البجلي أبو اليقظان الكوفي، ضعيف عند جمهور أهل العلم.
ولكن يقويه حديث علي بن أبي طالب موقوفا وهو قوله: "أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم ﵊، ثم النبي ﷺ، وهو عن يمين العرش".
رواه أبو يعلى (٥٥٦) وأحمد في الزهد (٤١٥) وإسحاق بن راهويه - المطالب العالية (٤٥٧٩) كلهم من طريق سفيان، عن عمرو بن قيس، عن المنهال بن عمرو، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن علي قال: فذكره.
وإسناده صحيح موقوفا على علي بن أبي طالب، ومثله لا يقال بالرأي؛ لأنه من الغيبيات، فهو في حكم المرفوع. ثم الأمر الذي لا خلاف فيه بين المسلمين أن نبينا ﷺ هو ثاني من يكسى يوم القيامة بعد إبراهيم ﷺ.
١٤ - باب يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر
قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [سورة الزمر: ٦٠]
• عن عبد اللَّه بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الناس، يعلوهم كل شيء من الصغار، حتى يدخلوا سجنا في جهنم، يقال له: بُولَس، فتعلوهم نار الأنيار، يسقون من طينة الخبال، عصارة أهل النار".
حسن: رواه الترمذيّ (٢٤٩٢)، وأحمد (٦٦٧٧)، والبخاري في الأدب المفرد (٥٥٧) كلهم من طريق محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره.
وإسناده حسن، من أجل محمد بن عجلان وشيخه عمرو بن شعيب، فكلاهما حسن الحديث.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن".
١٥ - باب صفة أرض المحشر
• عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عَفْراء، كقرصة النقي، ليس فيها علم لأحد".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٥٢١) ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار (٢٧٩٠) كلاهما من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدّثني أبو حازم بن دينار، عن سهل بن سعد، قال: فذكره. واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه.
قوله: "عفراء" الحمراء، كأن النار غيّرت بياض الأرض إلى الحمرة.