الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وقال سالم بن عبد اللَّه: سمعت عبد اللَّه بن عمر يقول: انطلق بعد ذلك رسول اللَّه ﷺ، وأبي بن كعب الأنصاري إلى النخل التي فيها ابن صياد حتى إذا دخل رسول اللَّه ﷺ النخل، طفق يتقي بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه ابنُ صياد، فرآه رسول اللَّه ﷺ وهو مضطجع على فراش في قطيفة له فيها زمزمة، فرأت أم ابن صياد رسول اللَّه ﷺ وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف! (وهو اسم ابن صياد) هذا محمد، فثار ابن صياد، فقال رسول اللَّه ﷺ: "لو تركتْه بَيَّنَ".
قال سالم: قال عبد اللَّه بن عمر: فقام رسول اللَّه ﷺ في الناس، فأثنى على اللَّه بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: "إني لأنذركموه، ما من نبي إلا وقد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكن أقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه، تعلَّموا أنه أعور، وأن اللَّه ﵎ ليس بأعور".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجنائز (١٣٥٤ - ١٣٥٥)، وفي الجهاد والسير (٣٠٥٥ - ٣٠٥٧، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٣٠ - ٢٩٣١) كلاهما من طريق الزهري، عن سالم، فذكره. والسياق لمسلم.
• عن عبد اللَّه قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد، ففرَّ الصبيانُ، وجلس ابن صياد فكأن رسول اللَّه ﷺ كره ذلك فقال له النبي ﷺ: "تربت يداك أتشهد أني رسول اللَّه؟ " فقال: لا بل تشهد أني رسول اللَّه، فقال عمر بن الخطاب: ذرني يا رسول اللَّه حتى أقتله، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إن يكن الذي ترى فلن تستطيع قتله".
وفي لفظ: كنا نمشي مع النبي ﷺ فمرَّ بابن صياد، فقال له رسول اللَّه ﷺ: "قد خبأت لك خبيئا"، فقال: دخ، فقال رسول اللَّه ﷺ: "اخسأ فلن تعدو قدرك"، فقال عمر: يا رسول اللَّه، دعني فأضرب عنقه، فقال رسول اللَّه ﷺ: "دعه، فإن يكن الذي تخاف لن تستطيع قتله".
صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٢٤: ٨٥) من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه فذكره باللفظ الأول.
ورواه (٢٩٢٤: ٨٦) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش به باللفظ الثاني.
• عن أبي سعيد الخدري قال: لقيه -أي ابنَ صياد- رسولُ اللَّه ﷺ وأبو بكر وعمر في