Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٢/ ٣٤٥

ويشرب الخمر، ويذهب الرجال، وتبقى النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد".

متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (٨١)، ومسلم في العلم (٢٦٧١: ٩) كلاهما من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس، فذكره. واللفظ لمسلم.

• عن أبي موسى الأشعري قال: حدّثنا رسول اللَّه ﷺ: "إن بين يدي الساعة لهرجا" قال: قلت: يا رسول اللَّه ما الهرج؟ قال: "القتل" فقال بعض المسلمين: يا رسول اللَّه إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا. فقال رسول اللَّه ﷺ: "ليس بقتل المشركين ولكن يقتل بعضكم بعضا حتى يقتل الرجل جاره، وابن عمه، وذا قرابته" فقال بعض القوم: يا رسول اللَّه! ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "لا، تنزع عقول أكثر ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم".

ثم قال الأشعري: وايم اللَّه إني لأظنها مدركتي وإياكم، وايم اللَّه مالي ولكم منها مخرج، إن أدركتنا فيما عهد إلينا نبينا ﷺ إلا أن نخرج كما دخلنا فيها.

صحيح: رواه ابن ماجه (٣٩٥٩) من طريق عوف (وهو ابن أبي جميلة الأعرابي) -وأحمد (١٩٦٣٦) من طريق يونس (هو ابن عبيد) - كلاهما عن الحسن قال: حدّثنا أسيد بن المتشمس قال: حدّثنا أبو موسى، فذكره.

وهذا إسناد صحيح، وقد اختلف في إسناده، فمنهم من رواه هكذا، ومنهم من رواه عن الحسن عن حطان الرقاشي، عن أبي موسى كما عند ابن حبان (٦٧١٠)، ومنهم من رواه عن الحسن عن أبي موسى، ساق هذا الخلاف الدارقطني في العلل (٧/ ٢٣٦ - ٢٣٧) وقال: "المحفوظ قول من قال: عن الحسن، عن أسيد بن المتشمس، ومن قال: عن الحسن، عن حطان فقوله غير مدفوع، يحتمل أن يكون الحسن أخذه عنهما جميعا، ومن قال: عن الحسن، عن أبي موسى فإنه أرسل الحديث فلا حجة له ولا عليه".

قلت: نص غير واحد من أهل العلم على عدم سماع الحسن البصري من أبي موسى الأشعري، منهم ابن المديني، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والترمذي، والدارقطني.

• عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى تتسافدوا في الطريق تسافد الحمير"، قلت: إن ذلك لكائن؟ قال: "نعم، ليكونن".

صحيح: رواه أبو يعلى - المطالب العالية (٤٥٠٤)، وعنه ابن حبان (٦٧٦٧)، والبزار (٢٣٥٣) من طريق عبد الواحد بن زياد، حدّثنا عثمان بن حكيم، حدّثنا أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكره. واللفظ لأبي يعلى. وإسناده صحيح، ورواه بعضهم موقوفا والحكم لمن رفع.

ورواه البزار مرفوعا وموقوفا ثم قال: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى من وجه صحيح إلا عن