Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٢/ ٣٣٦

الساعة، وبالتالي فإن الساعة قريبة بالنسبة لما مضى من الزمان.

• عن أنس أن رجلا من أهل البادية أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه، متى الساعة قائمة؟ قال: "ويلك. وما أعددتَ لها؟ " قال: ما أعددتُ لها إلا أني أحب اللَّه ورسوله، قال: "إنك مع من أحببت"، فقلنا: ونحن كذلك قال: "نعم"، ففرحنا يومئذ فرَحًا شديدًا، فمرَّ غلام للمغيرة، وكان من أقراني، فقال: إن أُخِّرَ هذا فلن يدركه الهرمُ حتى تقومَ الساعةُ.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (٦١٦٧)، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٥٣: ١٣٩) كلاهما من طريق همام، عن قتادة، عن أنس، فذكره.

واللفظ للبخاري ولفظ مسلم نحوه.

• جابر بن عبد اللَّه قال: سمعت النبي ﷺ يقول قبل أن يموت بشهر: "تسألوني عن الساعة؟ وإنما علمها عند اللَّه، وأقسم باللَّه ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة".

صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٨) من طريق حجاج بن محمد، قال ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: فذكره.

قوله: "على الأرض" احتراز عن المخلوقين في غير الأرض مثل الملائكة.

• عن أبي سعيد قال: لما رجع النبي ﷺ من تبوك، سألوه عن الساعة، فقال رسول اللَّه: ﷺ "لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم".

صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٩) من طريق داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره.

جواب النبي ﷺ يفيد عما ينفع السائل، وأما سؤاله عن الساعة فجوابه مقدر وهو: أن علمه عند اللَّه كما في الأحاديث الأخرى.

وفيه تصريح قوي لجمهور المحدثين والفقهاء والأصوليين على موت الخضر، بخلاف الذين يزعمون أن الخضر حيٌّ وهم يلتقون به، ويأخذون منه العلم الخاص.

٢ - باب المبادرة بالأعمال قبل ظهور أشراط الساعة

• عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "بادروا بالأعمال ستا: الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويصة أحدكم".

وفي رواية عنه: "بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو