الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
صحيح: رواه ابن حبان (٥٤٢) عن ابن قتيبة قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، أن سراقة بن جعشم قال: فذكره. وإسناده صحيح، ومحمود بن الربيع من صغار الصحابة.
قوله: "حرى" على وزن فعلى من الحر، وهي تأنيث حران وهما للمبالغة يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش.
٣ - باب الرفق بالبهائم والعناية بها في الحضر والسفر
• عن سهل بن الحنظلية الأنصاري صاحب رسول الله ﷺ قال: خرج رسول الله ﷺ في حاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار، ثم مر به آخر النهار، وهو على حاله فقال: أين صاحب هذا البعير؟ فابتغي فلم يوجد، فقال رسول الله ﷺ: "اتقوا الله في هذه البهائم ثم اركبوها صحاحا وكلوها سمانا ... " الحديث.
وفي لفظ: مرَّ رسول الله ﷺ ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: "اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة".
صحيح: رواه أحمد (١٧٦٢٥)، وصحّحه ابن حبان (٥٤٥، ٣٣٩٤) كلاهما من طريق علي بن عبد الله، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني ربيعة بن يزيد، حدثني أبو كبشة السلولي أنه سيع سهل ابن الحنظلية الأنصاري يقول: فذكره باللفظ الأول في سياق طويل. وإسناده صحيح.
ورواه أبو داود (٢٥٤٨)، وصحّحه ابن خزيمة (٢٥٤٥) عن عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا محمد بن مهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة، عن سهل ابن الحنظلية، فذكره باللفظ الثاني.
وهذا إسناد حسن من أجل مسكين بن بكير فإنه حسن الحديث.
• عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله ﷺ خلفه ذات يوم، فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله ﷺ حاجته هدفا، أو حائش نخل، قال: فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل، فلما رأى النبي ﷺ حن وذرفت عيناه، فأتاه النبي ﷺ فمسح ذفراه فسكت، فقال: "ملأ رب هذا الجمل، لمن هذا الجمل؟ " فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله! فقال: "أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ ، فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه".
صحيح: رواه أبو داود (٢٥٤٩)، وأحمد (١٧٤٥)، والحاكم (٢/ ٩٩، ١٠٠) كلهم من طرق عن مهدي بن ميمون، حدثنا ابن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، عن عبد