Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٦٠٦

عمرو، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي الأنصاري، عن حذيفة بن اليمان، فذكره.

قال الترمذي: "هذا حديث حسن".

قلت: عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي الأنصاري مجهول، تفرد بالرواية عنه عمرو بن أبي عمرو، ولم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته على قاعدته في توثيق من لم يعرف فيه الجرح، وقال ابن معين: "لا أعرفه"، وقال الذهبي في الميزان: "له حديث منكر".

وفي معناه أيضا روي عن أبي هريرة، وأنس، وابن عمر وغيرهم ولا تخلو من مقال، ومجموعها يدل على أن له أصلا.

• عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: "لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بحق إذا علمه".

قال: فقال أبو سعيد الخدري: فما زال بنا البلاء حتى قصّرنا وإنا لنبلغ في الشر.

صحيح: رواه أحمد (١١٨٦٩)، وصحّحه ابن حبان (٢٧٨) كلاهما من طريق شعبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره. وإسناده صحيح.

ورواه الترمذي (٢١٩١) - في أثناء حديث طويل -، وابن ماجه (٤٠٠٧) كلاهما من طريق علي بن زيد جدعان، عن أبي نضرة عنه.

وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف ولكنه توبع على الفقرة المذكورة.

• عن أبي سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول: ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكره؟ فإذا لقن الله عبدا حجته قال: يا رب! رجوتك وفرِقت من الناس".

حسن: رواه ابن ماجه (٤٠١٧)، وأحمد (١١٧٣٥)، وصحّحه ابن حبان (٧٣٦٨) كلهم من حديث يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة، حدثنا نهار العبدي أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: فذكره.

وإسناده حسن من أجل نهار العبدي فإنه حسن الحديث.

وروي أيضا عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ: "لا يحقر أحدكم نفسه" قالوا: يا رسول الله! كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: "يرى أمرا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله ﷿ له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول خشية الناس، فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى".

رواه ابن ماجه (٤٠٠٨)، وأحمد (١١٢٥٥) كلاهما من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد، فذكره.