Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢٠ - باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٤٦٦

وفي لفظ لمسلم: إن أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبي ﷺ: إن أهل الكتاب يسلّمون علينا فكيف نرد عليهم؟ قال: "قولوا: وعليكم".

متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٥٨)، ومسلم في السلام (٢١٦٣: ٦) من طرق عن هشيم، أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن جده أنس بن مالك، فذكره.

ورواه مسلم (٢١٦٣: ٧) من طرق عن شعبة، عن قتادة عن أنس باللفظ الثاني.

• عن أنس بن مالك قال: مرَّ يهودي برسول الله ﷺ فقال: السام عليك، فقال رسول الله ﷺ: "وعليك" فقال رسول الله ﷺ: "أتدرون ما يقول؟ قال: السام عليك". قالوا: يا رسول الله! ألا نقتله؟ قال: "لا، إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم".

صحيح: رواه البخاري في استتابة المرتدين (٦٩٢٦) عن محمد بن مقاتل أبي الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا شعبة، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: فذكره.

• عن عائشة قالت: أتى النبي ﷺ أناس من اليهود فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم قال: "وعليكم" قالت عائشة: قلت بل عليكم السام والذام، فقالط رسول الله ﷺ: "يا عائشة: لا تكوني فاحشة" فقالت: ما سمعت ما قالوا؟ فقال: "أوليس قد رددت عليهم الذي قالوا، قلت: وعليكم".

وفي رواية: ففطنت بهم عائشة فسبتهم، فقال رسول الله ﷺ: "مه يا عائشة! فإن الله لا يحب الفحش والتفحش" وزاد فأنزل الله ﷿ ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ [المجادلة: ٨] إلى آخر الآية.

صحيح: رواه مسلم في السلام (٢١٦٥: ١١) عن أبي كريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة، قالت: فذكرته.

ثم رواه عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، بهذا الإسناد غير أنه قال: ففطنت بهم عائشة ... الخ.

٢٠ - باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين

• عن أسامة بن زيد: أن النبي ﷺ ركب حمارا، عليه إكاف تحته قطيفة فدكية، وأردف وراءه أسامة بن زيد، وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدر، حتى مر في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفيهم عبد الله بن أبي ابن سلول، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا