الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
صفراء، وتارة زرقاء، وتارة خضراء، وذلك من شدة الأمر وهول يوم القيامة.
٥ - باب قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾
• عن أبي الدرداء أنه سمع النبي ﷺ وهو يقص على المنبر: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال النبي ﷺ الثانية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت في الثانية، وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال النبي ﷺ الثالثة: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت: الثالثة: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: "نعم، وإن رغم أنف أبي الدرداء".
صحيح: رواه أحمد (٨٦٨٣) والنسائي في الكبرى (١١٤٩٦) والبغوي في تفسيره (٤/ ٢٩٢) كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء, فذكره وإسناده صحيح. وقوله: "وإن زنى وإن سرق" أي: ثم خاف وتاب.
٦ - باب قوله: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (٤٨)﴾
أي: أغصان أشجار الجنة نضرة حسنة واسعة، تحمل من كل ثمرة نضيجة فائقة.
• عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعت رسول الله ﷺ، وذكر سدرة المنتهى، قال: "يسير الراكب في ظل الفنن منها مائة سنة، أو يستظل بظلها مائة راكب، - شك يحيى - فيها فراش الذهب، كأن ثمرها القلال".
حسن: رواه الترمذي (٢٥٤١)، وهناد بن السري في الزهد (١١٥)، والحاكم (٢/ ٤٦٩) وابن جرير الطبري في تفسيره (٢٢/ ٣٩، ٣٨) كلهم من طريق يونس بن بكير، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: فذكرته.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه صرّح بالتحديث كما في رواية هناد.
قال الترمذي: "حسن صحيح غريب" وفي نسخة: "حسن غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
٧ - باب قوله: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (٥٤)﴾
قوله: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ أي ثمرها قريب إليهم، يتناولونه متى شاؤوا، قال تعالى: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣]، وقال تعالى: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤].
٨ - باب قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨)﴾
أي: في صفائهن وبياضهن وجمالهن وبهائهن، فنساء أهل الجنة يكن في غاية الحسن والجمال والبهاء، وقد جاءت في ذلك أحاديث، منها.