Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٦ - باب قوله: ﴿فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا (٢٩) ذلك مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى (٣٠)﴾

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ١٤٥

قال: فذكره.

وإسناده حسن من أجل عمر بن أبي سلمة، فإنه مختلف فيه، فروي عن ابن معين تضعيفه، كما روي عنه أنه لا بأس به، وقال أبو حاتم: هو عندي صالح صدوق في الأصل، ليس بذاك القوي، يكتب حديثه ولا يحتج به، يخالف في بعض الشيء. وقال أحمد: هو صالح ثقة إن شاء الله. وقال البخاري في التاريخ: صدوق إلا أنه يخالف في بعض حديثه.

قلت: فمثله يحسن حديثه إلا إذا خالف، وقال ابن عدي: حسن الحديث لا بأس به.

ورواه الترمذي (٣٦٠٤/ م ٦) من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ، وهذا مرسل، ولكن الحكم لمن وصله.

٥ - باب ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (٢٨)﴾

• عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والظنَّ، فإن الظنَّ أكذب الحديث ... ".

متفق عليه: رواه مالك في حسن الخلق (١٥) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.

ورواه البخاري في الأدب (٦٠٦٦) ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٦٣) كلاهما من طريق مالك به نحوه.

٦ - باب قوله: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٢٩) ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (٣٠)﴾

أي: المعرضون عن ذكر الله من الكفار والمشركين أكبر همهم ومبلغ علمهم وغاية سعيهم هو الدنيا، وأما المسلم فهو يدعو الله ﷿ أن لا يجعل الدنيا أكبر همه، ولا مبلغ علمه، كما أرشد إليه النبي ﷺ.

• عن ابن عمر قال: قلما كان رسول الله ﷺ يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: "اللهم! اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا".

حسن: رواه الترمذي (٣٥٠٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠٢) كلاهما من طريق يحيى