الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضَى ما عليه، أُخِذ من خطاياهم، فَطُرِحت عليه، ثم طُرِح في النار".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٨١) من طرق عن إسماعيل - وهو ابن جعفر -، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
١١ - باب قوله: ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١)﴾
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "احتج آدم وموسى ﵉ عند ربهما، فحج آدم موسى، قال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك في جنته، ثم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض، فقال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته، وبكلامه، وأعطاك الألواح، فيها تبيان كل شيء، وقرّبك نجيّا، فَبِكَمْ وجدت الله كتب التوراة قبل أن أُخلَق، قال موسى: بأربعين عاما. قال آدم: فهل وجدت فيها ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ قال: نعم. قال: أفتلومني على أن عملت عملا كتبه الله على أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة، قال رسول الله ﷺ: "فحج آدم موسى".
صحيح: رواه مسلم في القدر (١٥: ٢٦٥٢) من طريق أنس بن عياض، حدثني الحارث بن أبي ذباب، عن يزيد (وهو ابن هرمز)، وعبد الرحمن الأعرج، قالا: سمعنا أبا هريرة، قال: فذكر الحديث.
١٢ - باب قوله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾
• عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "إنّ المؤمن في قبره لفي روضة خضراء، ويُرْحَب له قبره سبعون ذراعا، وينور له كالقمر ليلة البدر، أتدرون فيما أنزلت هذه الآية: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾؟ "أتدرون ما المعيشة الضنكة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "عذاب الكافر في قبره، والذي نفسي بيده إنه يسلط عليه تسعة وتسعون تِنِّينا، أتدرون ما التنين؟ . سبعون حية، لكل حية سبعون رؤوس يلسعونه، ويخدشونه إلى يوم القيامة".
حسن: رواه أبو يعلى (٦٦٤٤)، وابن حبان (٣١٢٢)، والبيهقي في عذاب القبر (٨٠) كلهم من طريق عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا السمح حدثّه، عن ابن حجيرة،