الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جدا، بل كذّبوه.
ولكن قال الدارقطني في "الأفراد" بعد أن ساقه من طريق سيف، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش: "تفرد به محمود بن خداش، عن سيف بن محمد، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش عنه".
فالخلاصة فيه: أن حديث محمود بن خداش فيه اضطراب، فإن صحّ رجوع سليمان بن عبيد الله الرقي فلعله كان يروي بالكوفة عن عبيد الله بن عمرو الرقي، وإسناده حسن كما قلت. ثم بدأ يحدث عن سيف بن محمد فعبّر عنه أبو حاتم بالرجوع، ومحمود بن خداش وإن كان ممن وثقه ابن معين إلا أنه كان يخطيء أحيانا.
قوله: "الدقل" هو الردئ واليابس من التمر.
وقوله: "الفارسي" هو نوع من التمر.
٢ - باب قوله: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (٨)﴾
• عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "مفاتيح الغيب خمس، لا يعلمها إلا الله: لا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله".
صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٦٩٧) عن إبراهيم بن المنذر، حدثنا معن، قال: حدثني مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، فذكره.
٣ - باب قوله: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (١٣)﴾
• عن أنس قال: بعث رسول الله ﷺ رجلا من أصحابه إلى رجل من عظماء الجاهلية، يدعوه إلى الله ﵎، فقال: أيش ربك الذي تدعو إليه؟ من نحاس هو؟ من حديد هو؟ من فضة هو؟ من ذهب هو؟ فأتى النبي ﷺ، فأخبره، فأعاده النبي ﷺ الثانية، فقال مثل ذلك، فأتى النبي ﷺ، فأخبره، فأرسله إليه الثالثة، فقال مثل ذلك، فأتى النبي ﷺ، فأخبره، فأرسل الله ﵎ عليه صاعقة، فأحرقته، فقال رسول الله ﷺ: "إن الله ﵎ قد أرسل على صاحبك صاعقة فأحرقته، فنزلت هذه الآية ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾.
حسن: رواه البزار في مسنده (٧٠٠٧) - واللفظ له - وأبو يعلى في مسنده (٣٣٤١)، والبيهقي