الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
٦ - باب أُنزلَ القرآن على سبعة أحرف ومعناها
• عن ابن عباس أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أقرأني جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل القرآن (٥٠٦٠، ٥٠٦١) ومسلم في صلاة المسافرين (٨١٨: ٢٧٢) كلاهما من طريق ابن شهاب، حدثني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، أن ابن عباس، حدَّثه، فذكره.
وزاد مسلم في آخره: قال ابن شهاب: بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا، لا يختلف في حلال ولا حرام.
• عن عبد الرحمن بن عبد القاريّ، أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حِزام يقرأ الفرقان على غير ما أقرَؤها. وكان رسولُ اللَّه ﷺ أقرأنيها فكدتُ أن أعْجل عليه. ثم أمهلته حتى انصرف. ثم لبّبته بردائه، فجئتُ به رسول اللَّه ﷺ، فقلت: يا رسول اللَّه، إني سمعتُ هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقْرأْتَنيها! فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "أَرْسله". ثم قال: "اقْرأ يا هشام". فقرأ القراءةَ التي سمعتُه يقرأ. فقال رسول اللَّه ﷺ: "هكذا أُنزلت". ثم قال لي: "اقْرأ". فقرأتُها. فقال: "هكذا أُنزلت، إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسَّر منه".
متفق عليه: رواه مالك في كتاب القرآن (٥) عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، فذكره.
وأخرجه البخاريّ في الخصومات (٢٤١٩)، ومسلم في صلاة المسافرين (٨١٨) كلاهما من حديث مالك به، مثله.
• عن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبدٍ القاريّ، حدَّثاه أنهما سمعا عمر ابن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حِزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللَّه ﷺ، فاستمعتُ لقراءته، فإذأ هو يقرأ على حروف كثيرة لم يُقْرئْنيها رسول اللَّه ﷺ، فكِدتُ أساورُه في الصلاة، فتصبّرتُ حتى سلّم، فلبّبته بردائه، فقلتُ: من أقْرأكَ هذه السورة التي سمعتُك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول اللَّه ﷺ، فقلت: كذبْتَ، فإنّ رسول اللَّه ﷺ أقرأنيها على غير ما قرأتَ، فانطلقتُ به أقودُه إلى رسول اللَّه ﷺ، فقلت: إني سمعتُ هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئْنيها! فقال رسول اللَّه ﷺ: "أَرْسله، اقْرأ يا هشام". فقرأ عليه القراءةَ التي سمعتُه يقرأ. فقال رسول اللَّه