Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٤ - باب أكثر ما نزل من الوحي في مرض موته ﷺ-

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٨

• عن سعيد بن جبير قال: اختلف أهل الكوفة في هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] فرحلت إلى ابن عباس، فسألته عنها، فقال: لقد أنزلت آخر ما أنزل ثم ما نسخها شيء.

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٥٩٠)، ومسلم في التفسير (٣٠٢٣) كلاهما من حديث شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير فذكره.

وأما قوله تعالى في سورة المائدة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فمن المعروف أنها نزلت بعرفة عام حجة الوداع، وعاش النبي ﷺ بعدها ثلاثة أشهر تقريبا، وآية الربا نزلت قبل وفاته بسبع ليال مع أنه ﷺ حرّم الربا يوم عرفة، فالمراد من الآية الكريمة: أصول الدين وتشريعاته الثابتة في الكتاب والسنة الصحيحة، وإظهارها على الأديان كلها؛ لأن اللَّه ارتضى دين الإسلام لجميع عباده، وهذا الدين سيبقى إلى يوم القيامة، فليس لأحد بعد هذا أن يدّعي النبوة وينسخ شيئًا من هذا الدين.

٣ - باب مدة نزول القرآن

• عن عائشة وابن عباس قالا: لبث النبي ﷺ بمكة عشر سنين، يُنْزَل عليه القرآن، وبالمدينة عشرا.

صحيح: رواه البخاري في فضائل القرآن (٤٩٧٨، ٤٩٧٩) عن عبيد اللَّه بن موسى، عن شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، قال: أخبرتني عائشة وابن عباس، فذكراه.

قولهما: "بمكة عشر سنين" المعروف أنه ﷺ لبث بمكة ثلاث عشرة سنة، فمدة نزول القرآن هو ثلاث وعشرون سنة، وقوله: "عشر" وهمٌ من بعض الرواة، أو تُرِكَ الكسرُ -يعني الزائد على العشر-.

٤ - باب أكثر ما نزل من الوحي في مرض موته ﷺ

-

• عن أنس بن مالك أن اللَّه تعالى تابع على رسوله ﷺ قبل وفاته حتى توفاه أكثرَ ما كان الوحيُ، ثم توفي رسولُ اللَّه ﷺ بعدُ.

وفي لفظ: أن اللَّه ﷿ تابع الوحي على رسول اللَّه ﷺ قبل وفاته حتى تُوفِّيَ، وأكثرُ ما كان الوحيُ يوم تُوفّي رسولُ اللَّه ﷺ.

متفق عليه: رواه البخاري في فضائل القرآن (٤٩٨٢) ومسلم في التفسير (٣٠١٦: ٢) كلاهما عن عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم (هو ابن سعد)، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أنس بن مالك، فذكره.

وقوله: "يوم توفي" أي: أيام مرضه التي توفي فيها.