Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٣٦ - باب أجر الصابر على الطاعون

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٨١٤

(ص ١١٤).

وأسامة بن شريك صحابي مشهور من بني ثعلبة قومِ زياد بن علاقة.

• عن معاذة بنت عبد الله العدوية، قالت: دخلت على عائشة، فقالت: قال رسول الله ﷺ: "لا تفنى أمتي إِلَّا بالطعن والطاعون" قلت: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: "غدة كغدة البعير، المقيم بها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف".

حسن: رواه أحمد (٢٥١١٨) من طرق، عن جعفر بن كيسان العدويّ، قال: حدثتنا معاذة بنت عبد الله العدوية فذكرته.

وإسناده حسن من أجل جعفر بن كيسان؛ فإنه صدوق وهو من رجال التعجيل.

ومنهم من سمّى شيخ جعفر بن كيسان: عمرة العدوية، وسماه أكثر الرواة: معاذة العدوية، فإن كان جعفر بن كيسان سمعه من معاذة وعمرة -كما مال إليه ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢٧٨) - فيتقوى أحدهما بالآخر وإلا قول الأكثر أشبه.

• عن أبي بردة بن قيس، أخي أبي موسى الأشعريّ، قال: قال رسول الله ﷺ: "اللهم! اجعل فناء أمتي في سبيلك بالطعن، والطاعون".

حسن: رواه أحمد (١٥٦٠٨)، وابن أبي عاصم في الجهاد (١٨٩)، والحاكم (٢/ ٩٣) كلّهم من طرق، عن عبد الواحد بن زياد، حَدَّثَنَا عاصم الأحول، حَدَّثَنَا كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة بن قيس -أخي أبي موسى الأشعري- فذكره.

وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".

وإسناده حسن من أجل كريب بن الحارث، روى عنه جمعٌ وهو من التابعين، ووثّقه ابن حبَّان، ولم يأت في حديثه ما ينكر عليه.

٣٦ - باب أجر الصابر على الطاعون

• عن يحيى بن يعمر، عن عائشة زوج النَّبِيّ ﷺ أنها أخبرتنا أنها سألت رسول الله ﷺ عن الطاعون، فأخبرها نبي الله ﷺ: "أنه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون، فيمكث في بلده صابرا يعلم أنه لن يصيبه إِلَّا ما كتب الله له إِلَّا كان له مثل أجر الشهيد".

صحيح: رواه البخاريّ في الطب (٥٧٣٤) عن إسحاق، أخبرنا حبَّان، حَدَّثَنَا داود بن أبي الفرات، حَدَّثَنَا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة فذكرته.

وجاء تفسير من عائشة قريبًا من هذا هو ما أخرجه ابن أبي الدنيا في كتابه "العقوبات (١٧) "