الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وأما قوله ﷺ: "الندم توبة فهو صحيح ثابت.
٢١ - باب أن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر أو تطلع الشمس من مغربها
• عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إن الله يقبل توبة عبده ما لم يُغرغر".
حسن: رواه الترمذي (٣٥٣٧)، وابن ماجه (٤٢٥٣)، وأحمد (٦١٦٠)، وصحّحه ابن حبان (٦٢٨)، والحاكم (٤/ ٢٥٧) كلهم من طرق عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن ابن عمر فذكره. إلا أن ابن ماجه قال: "عبد الله بن عمرو" وهو خطأ كما نبّه عليه المزي في التحفة (٥/ ٣٢٨).
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (٢٧٠٣) من طرق، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكره.
• عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ قال: "إن الله ﷿ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها".
صحيح: رواه مسلم في التوبة (٢٧٥٩) عن محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا عبيدة، يحدث عن أبي موسى قال: فذكره.
• عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي أسأله المسح على الخفين فقال: ما جاء بك يا زر؟ فقلت: ابتغاء العلم، فقال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب فقلت: إنه حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرأ من أصحاب النبي ﷺ، فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئًا؟ قال: نعم كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم. فقلت: هل سمعته يذكر في الهوى شيئا؟ قال: نعم كنا مع النبي ﷺ في سفر، فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري يا محمد، فأجابه رسول الله ﷺ نحوا من صوته هاؤم، وقلنا له: ويحك اغضض من صوتك، فإنك عند النبي ﷺ وقد نهيت عن هذا فقال: والله! لا