الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقاص فذكره.
قوله: "أهل الغرب" فسر به الإمام أحمد وغيره من أهل العلم بأنهم أهل الشام مع أن الشام من حيث الجهة ليس في غرب المدينة، ولكن أهل المدينة كانوا يطلقون على أهل الشام أهل الغرب، فعبّر به النبي ﷺ بلغتهم وله ما يشهد.
وقيل: إن المراد به شجرة ضخمة توجد في الحجاز، أو الحدة والشوكة يريد أهل الجهاد أو الدلو. والأول أصح.
• عن عمير بن هانئ أنه سمع معاوية يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك".
قال عمير: فقال مالك بن يخامر: قال معاذ: وهم بالشام. فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذا يقول: وهم بالشأم.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٦٤١)، ومسلم في الإمارة (١٠٣٧: ١٧٤) كلاهما من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني عمير بن هانئ فذكره. والسياق للبخاري ولم يسق مسلم قول عمير المتعلق بالشام.
• عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تزال من أمتي عصابة قوامة على أمر الله ﷿ لا يضرها من خالفها تقاتل أعداءها، كلما ذهب حرب نشب حرب قوم آخرين، يزيغ الله قلوب قوم ليرزقهم منه حتى تأتيهم الساعة كأنها قطع الليل المظلم فيفزعون لذلك حتى يلبسوا له أبدان الدروع".
وقال رسول الله ﷺ: "هم أهل الشام" ونكت رسول الله ﷺ بأصبعه يوميء بها إلى الشام حتى أوجعها).
حسن: رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧) - واللفظ له -، وابن ماجه (٧) كلاهما من طريق يحيى بن حمزة، حدثنا أبو علقمة نصر بن علقمة، عن عمير بن الأسود وكثير بن مرة الحضرمي، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي علقمة نصر بن علقمة فإنه حسن الحديث، فقد وثّقه دحيم، وذكره ابن حبان في الثقات.
• عن أبي الدرداء، أن رسول الله ﷺ قال: "إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام".
صحيح: رواه أبو داود (٤٢٩٨)، وأحمد (٢١٧٢٥) كلاهما من طريق يحيى بن حمزة، عن عبد