Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٣ - باب ما روي في مقبرة مكة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٣٨٠

ووالد أحمد هو شبيب بن سعيد وهو لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه.

وهذا متابع قوي لأيوب بن سويد الذي غالب أهل العلم على تضعيفه إِلَّا قوله: "وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إِلَّا شفي" فإنها زيادة منكرة، لم يتابع عليها.

١٢ - باب فضل ماء زمزم

• عن أبي ذرّ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "متى كنت ههنا؟ ". قال: قلت: قد كنت ههنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم. قال: "فمن كان يطعمك؟ " قال: قلت: ما كان لي طعام إِلَّا ماء زمزم فسمنت حتَّى تكسرت عكن بطني، وما أجد على كبدي سخفة جوع! قال: "إنَّها مباركة، إنها طعام طعم".

صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (٢٤٧٣) عن هداب بن خالد الأزدي، حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، أخبرنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصَّامت، قال: قال أبو ذرّ فذكر حديثًا طويلًا في خروجه من قومه إلى مكة.

ورواه أبو داود الطيالسي (٤٥٩) عن سليمان بن المغيرة، وزاد فيه: "وشفاء سقم". وهي زيادة صحيحة ولم يذكرها مسلم لأنه لم تقع لشيخه هداب بن خالد.

وكذلك رواه ابن حبَّان (٧١٣٣) من حديث هداب بن خالد بدون هذه الزيادة.

• عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم، وشفاء من السقم، وشر ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت بحضرموت، عليه كرجل الجراد من الهوام، يصبح يتدفق ويمسي لا بلال فيه".

حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (١١/ ٩٨)، والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٤١) كلاهما من حديث الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، ثنا مسكين بن بكير، ثنا محمد بن مهاجر، عن إبراهيم بن أبي حرة، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره.

وإسناده حسن من أجل الكلام في مسكين بن بكير، وإبراهيم بن أبي حرة غير أنهما حسنا الحديث.

وفي الباب أحاديث أخرى مذكورة في كتاب الحجّ.

١٣ - باب ما رُوي في مقبرة مكة

رُوي عن ابن عباس أنه قال: لما أشرف النَّبِيّ ﷺ على المقبرة، وهي على طريقه الأولى، أشار بيده وراء الضَّفير - أو قال: وراء الضَّفيرة، شك عبد الرزّاق - فقال: "نِعمَ المقبرةُ هذه"، فقلت للذي أخبرني: أخصَّ الشعبَ؟ قال: هكذا قال. فلم يُخبرني أنه خصَّ شيئًا إِلَّا لذلك، أشار بيده وراء الضَّفير - أو الضفيرة -، وكنا نسمع أن النَّبِيّ ﷺ خصَّ الشِّعبَ المقابل للبيت.